الشيخ يوسف الخراساني الحائري

9

مدارك العروة

وصل إليه ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : هل يعتبر في التطهير بماء المطر ما يعتبر في التطهير بغيره من المياه من العصر والتعدد وغيرهما فيما يعتبر فيه ذلك أم لا ؟ الظاهر عدم الاعتبار فيه ، وان قلنا باعتبار بعض الشروط في الكثير والجاري أيضا كالعصر فيما يقبل العصر والدلك ، وذلك لان اعتبار العصر ان قلنا إنه من جهة انفعال الماء المغسول به يختص ذلك بالماء القليل ولا مجال له في الماء المعتصم كالكثير والجاري ، وان قلنا إنه من جهة عدم صدق مفهوم الغسل المعتبر في التطهير بالمياه الا بانفصال الغسالة بالعصر ونحوه فهو معتبر حتى في التطهير بالماء الكثير والجاري ، ومن لم يعتبر العصر فيهما انما هو من جهة عدم اعتباره في مفهوم الغسل كالماتن « قده » ، فوجه امتياز ماء المطر عن غيره في عدم اعتبار العصر فيه انما هو عدم اعتبار عنوان الغسل فيه ، بل المعتبر في التطهير به إنما هو عنوان صدق الإصابة والرؤية ، كما في مرسلة الكاملي « كل شيء يراه المطر فقد طهر » وكما في التعليل الوارد في صحيحة هشام بن سالم بقوله عليه السلام : « ما اصابه من الماء أكثر منه » وهي أعم من الغسل كما لا يخفى . والنسبة بين ما دل على اعتبار العصر من إطلاق أدلة الغسل وبين ما دل على كفاية الإصابة في التطهير وان كانت من وجه الا ان الثاني مقدم ، كما قرر ذلك في الأصول من أن تقديم أحد العامين من وجه إذا كان موجبا للغويته لا يجوز ، وفي المقام كذلك ، إذ تقديم الأول يوجب إلغاء خصوصية ماء المطر كما لا يخفى ، مضافا إلى أن العام مقدم على المطلق عند الدوران والثاني عام كما في المرسلة دون الأول . ومما ذكرنا يعرف عدم اعتبار التعدد فيما يعتبر ذلك فيه كالثوب